رسالة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني
بسم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله و سلم ؛ على نبيه الكريم، و على آله، وصحبه، و تابعيهم بإحسان، إلى يوم الدِّين.
أَجْراس التَّنْصِيب، إذَا جَنَحتُم لِلسِّلْمِ، فَبْدَؤوا الْحَرب ؛ يا فخامة الرئيس: محمد ولد الشيخ الغزواني.
لاَ يَخفى يا فخامة الرئيس، أنكم بالتأكيد إكتَسَبتُم، حِنكَة المُمانَعَة، و خِبْرَة المُمارسة، و كذا التَّوظِِيف لِلخِداع الإستِراتِيجي، و التَّلوِِيح لِلتَّنْمِيط الْأَنَمَوْذَجِي، و قد أَخْبَرتُم شَخصِيًا الناخِب عن ذالك ؛ تَلْمِيحًا تارَة، و تَصرِيحًا تارة أخرى، خِلال الحَمْلَة الإنتخابية السَّالِفَة ؛ ما جَعَلَني أدلِي بِدَلوِي، و أنا مَن كُنتُ خِلال المأمورية المُنصَرِمَة، خارِج السِّرب و طَوْق تَغطِيَّة، الإنصهار السياسي ؛ و حيث الْمُتَتَبِّع يا فخامة الرئيس، لِلثَّابِت الْمُتَغَيِّرِ، أَلاَ وهو الزَّمَن ؛ يَلحَظ جَلِيًا، أَنَّ التاريخ ؛ لَيْسَ بِمَنْئًا عن التكرار، أحرى الإعادة ذاتها، فَما يُشاع و يُذاع، طابورًا سَادِسًا، مِن أَنَّ : 《 مُتَلازِمَة غَزوانَي، و بَقايَا رَعِيل تَأسِس مُورِيتانَي، بادِيْة لِلعَيان، حتى تَلُوكَ الْأَلْسُن: ^ أَفْ إِخْلاَت مُورِيتاني ^ 》؛ لَهو أمْرٌ، غير دَاعٍ، لِمَراهِمِ القَلَق، كما يَزعُم الْبَعض:”( هذا لَرَأيِي )”، بِقَدرِ ما، مُحَفِزٍ مَعَكُم و بِكُم، إنشاء الله تعالى، على استِشْراف الأْمان.
فَما حَباكُمُ الله بِهِ، يا فخامة الرئيس، مِن دَماثَة الأخلاق، و بُعدٍ عن الشِّقاق، و شيئ مِن التقوى، فِيهِ غَيْر مَنزُوع المَخالِب و لاَ الْأَنْياب ؛ أبعاد و مَدادات، تَسْتَلهِم المُنصِف مِنَّا، نَحن الْدَّاعِمِين الْجُدُد، وَفْرَة، تَلاَوِين و بَاقات الإطمئنان ، على موريتانيا، و الحمد لله رب العالمين ؛ بِفَضل إمتِلاككم، يا فخامة الرئيس، مَلَكَة الإدراك، بِفَهمِ عُمْق الأمور على الحقيقة، رَحابَة واستشرافًا لِلمُستَقبَل، و مُتَطَلَّباتٍ لِلعَصر، و لَوازِم لِلمَدَر ؛ و خاصة بِالوعي الإيكولوجي، و بِأنَّ زَمَننا:( عالَمَنا )، تَطبَعه عَوامِل ؛ لَحظَة الإتمام، و النُّضج، و البُروز ؛ لِقُوة الإقتصاد، و التكنولوجيا، و السِّلاح، و بَرقَ السرعة، و رِيح التغيِير، عَبر التَّراشُق بِاللَّاقُطبِيَّة و اللَّاتَبَعِيَّة ….. ؛ إذْ تَنبِيهًا و تَنوِيهًا، نُلفِتُ عِنايَكُم الكريمة، يا فخامة الرئيس، إلى الْأَثَر التالي عن أهل الإدارة و الإختصاص، و الْفَن و الصَّنْعَة ؛ و هو قَوْلُهُم، ما نَصُّهُ، و فَصُّهُ، و حَرفُهُ: “[ الْأَداءُ السابِق، لا يُعَدُّ مُؤشرًا، على ضَمان أَداءٍ، مُشابِه في المستقبَل ]”.انتهى.
قُلْتُ : يا فخامة الرئيس، فَكَم مِن مِحنَةٍ، في طَيِّهَا مِنحَة، و كَم مِن نِقمَةٍ، في طَيِّها أيضًا، هي الأخرى نِعمَة.
قال تعالى: { ثم يأتي من بعد ذالك عام ، فيه يغاث الناس، و فيه يعصرون }، سورة يوسف.
و قد جاء أيضًا، في الحديث الشريف: “[ المؤمن كَالْغَيْث، أَيْنَ مَا حَل نَفَع. ]”، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فَالوَطَنُ عل مِحَك ثاني المَأمُورِيّات مُستَقبَلاً، يا فخامة الرئيس ؛ في مِفْصَلِيَّةٍ بَبْتِيدِيَّةٍ، عُضويًا، و أخلاقِيًا، و حَكامِيًا، و أمْنِيًا، و سِياسِيًا ؛ يَرقبُ الْكَيِّس مِنَّا ؛ دَائِمُا نَحنُ الدَّاعِمِين الْجُدُد، فِيهَا مِنكُمُ، يا فخامة الرئيس، ذَكَرَكُمُ الله بخيرٍ ، و عن الشرِّ سََتَرَكم، و بِراشِد السَّدادِ، سَدَّدَ رَمْيَكُم ؛ اللهم امين.
حَازِم الوعي، و حَثِيث السَّعي، سَيْرورَة، و صَيْرورَة ؛ لِامْتِشاقِ بُندقِيَّة، إصابَة الإطلاقِ، و مُرونَة الإستِباق، بِرمِيل بَارودهَا، تَعاطِيًا مع المسؤؤلِيَّة ؛ مَقبُولاً و مَعقُولاً، طازِجًا و ناضِجًا، و كذا خارِجًا ؛ بِالأَخذِ عن كُلِّ، عاطِلٍ باطِل، شُغلهُ الشاغِل، قَول: هَلَكَ الناس، فهو أهلكم ؛ أَجْرَأَة، ما أَمْكَنَ مِن حَصِيف التَّعدِيلات و مُنِيف التَّعلِيلات و شَرِيف الحُلولِ، الدَّال على المَدلول، تَصَدِّيًا لِدَندَنَةِ رَعد ؛ المَديُونِيَّة، و تَغَيُّرِ المُناخِ، و التَّحَوُّل الرَّقمِي، عَوائِقٌ مَكْمَنَ قَلَق عالَمِيًا، هذا مِن جِهة ، و مِن جهة أخرى، وَمَضاة بَرق الطُّمُوحات، و العَقلانِيَّة، و النَّتائِج، كذالك بِدَوْرها، دَواِئِر مَوْطِن أَلَق وَطَنِيا.
و في آخِرَةٍٍ، يا فخامة الرئيس:
يَسُرُّني إمْتِنانًا، وِفادَتكُمُ، بِقَوْل الفيلسوف الألماني ؛ ” فريدريك نِيتشه “: ^( قد يَجرَحكَ كَلام السُّفَهاء ؛ لكن تَذَكَّر أَنَّ الصَّواعِق، لاَ تَضرِب إلاَّ الْقِمَم )^، و لله در أيضًا قَوْل القائل، يا فخامة الرئيس ؛
خَلَقَ الله لِلمَعالي أُناسًا ** و أُناسًا لِقَصعَةٍ و ثَرِيدِ.
و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
محمد سعيد الأبياري




