تحية قلبية وشكر عميق..رسالة امتنان لأسرة أهل المختار الشيخ

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
إلى أفراد أسرة الشيخ المختار الكرام، صغارًا وكبارًا، رجالًا ونساءً، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد غمرتموني بكرمكم ومددتم لي يد العون في أصعب الأوقات، فأعبّر لكم عن شكري العميق وتقديري الكبير لجميلكم. لقد جسَّدتم معنى الأخوة الإيمانية وروح التضامن كما أمرنا الله ورسوله، فجزاكم الله عني خير الجزاء في الدنيا والآخرة، وأجزل لكم المثوبة، وجعل كل ذلك في ميزان حسناتكم، وبارك لكم في أموالكم وأعماركم.
ولا عجب في ذلك من أحفاد الشيخ الجليل محمد قلي الشنقيطي، وحفيد الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، الذين ورثتم منهم خلق السخاء وفعل الخير. فقد قال تعالى:وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا.
سيدنا أبو بكر رضي الله عنه يُعلمنا أن “اليد العليا خير من اليد السفلى”، وقد أنفق ماله كله في سبيل الله دون تردد، فكان قدوة لكم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وقال الإمام الشافعي:
وَإِذَا الْأَخُــلَّاءُ تَــوَلَّوْا بِالـمَـــدَى* وَبَقِيـتَ وَحْـدَكَ لَسْـتَ بِـوَحْــدِ
فأنتم، بفضل الله، جند الخير وسند الضعيف، تُحيون سنة السلف الصالح الذين جمعوا بين الإيمان القوي والإحسان السريع.
أسأل الله أن يكتب لكم الأجر، ويثبت فعلتكم في صحائف أعمالكم، ويعجل بشفائي، ويلهمني بالدعاء الصالح لكم في ظهر الغيب. لا تنسوني من صالح دعائكم، واجعلوا لي مكانًا في قلوبكم الطاهرة كما صنعت لكم مكانًا في سجل أفضالكم.
وفي الختام:
رُبَّ صَـنِيعَةٍ لَــمْ تَكُـنْ مِنْ أَهْــلِهَــا*تَـرْجُـو الثَّـوَابَ فَـلَـمْ تَــرْجُـوهَــا تَــضِــيعُ
وأثق بأن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملاً، وأن اللقاء القريب، بإذن الله، سيكون فرحة تُجدد الشكر، وتُعانق الأرواح بفيض المحبة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ولدكم الممتن بفضلكم..محمد سالم المختار الشيخ




