أَبهرتم القريب قبل الصديق والصديق قبل العدو..رسالة دعم وتهنئة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

بسم الله الرحمن الرحيم
تَهنِئَة بِطَم دَعم، لِفَخامة رئيس الجمهورية.
و الصلاة والسلام على سيدنا، وحبيبنا، ونبينا ؛ محمد، وعلى آله، وصحبه، و تابعيهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
قال تعالى: { إن ينصركم الله فلا غالب لكم }، الآية.
أُفٍّ لِأَرضٍ قد تَكَلَّمَ بُومهَا ^^ و أَضْحَى بُلبُلهَا حَلِيفَ سُكاتِي
و صارَ خفاشها بَعدَ الخَفا ظاهِرًا ^^ فَيَا مَوْتُ خُذنِي قد سَئِمْتُ حَياتِي.
أَنَا المُوقِع أسفَلَهُ، المُواطِن الخَلِق الثِّياب، المَخصوف النِّعال، المَدفوعٍ بِالأبواب ؛ أَسِير ذَنْبِهِ، الراجي عفو رحمة ربِّه، عامله الله بِخَفِيِّ، خَفِيِّ لُطفِه، آمين : محمد سعيد بن باب أحمد ابن الشيخ المُصطَف ولَد الْعَرَبي، أبي تلميت مُقاطَعَة و لا فَخر.
لَرُبَّما كُنّا في مَرَتون إنتخابيٍ، رِئاسي ؛ فِيهِ كَالعادِيات ضَبحا، فَالمُورِيات قَدحا، فَالمُغِيرات صُبحا، فَأَثَرنَ بِهِ نَقعا، فَوَسَطنَ بِهَ جَمْعا، ثُمَّ هَلُمَّ جَرّا…، إلى حِينِ دَوَّت صافِرَة حَكَم السِّباق:( My ceni )، النهائِيَّة ؛ فَأَعلَنت فائزَ السَّبْق لَنا الْقالي، و صاحِب اْلكَعب عَلَيْنا العالي، بِالكَأسِ، الجَوهَرَة موريتانيا ؛ ذات الْأُذُنَيْن:( المُعارَضَة و المُوالاة ).
و حيث أَنُّهُ غير خافٍ ؛ فقد عَبَّأ العُدَّة مالِيًا و جَيَّشَ لِإحصاء الْعِدَّة تَعبَوِيًا، و أَطلَقَ العَنانَ لِلجَحافِل إنتخابِيًا، و خَطَبَ ضِدَّنا في المَحافِل مُوازِيًا، و كذا المَنابِر و في المَحابِر زَمَكانِيا ؛ حتى إذَا نُقِرَ في الناقورِ، و حُصِّلَ ما في الصُّدورِ، و تَلاسَنَ أصحاب الدُّثُور ؛ و حيث الإعتِرافُ سَيِّد الأدلّة، و إذَا عُرِفَ السَّبَب بَطُلَ العَجَب ؛ فَمَن تَمَسَّكَ بغير أصلٍ ذَل، و مَن سَلَكَ طَرِيقًا بغير دَلِيلٍ ضَل، و ما تُفَكِّر بِهِ تَجذِبهُ و ما تُراقِبهُ يَزاد ؛ فَالرِّيادي مَن يَقغِز إلى الفُرَص، لا مَن يُماطِل ؛ فَيَنْتَظِر الوُقوعَ في الأزمة، حتى يَبدَأ إعداد، خُطّة الأزمة :
أَأَبِيتُ سَهرانَ الدٌّجى و تَبِيتَنَّهُ ** نَوْمًا و تَبتَغِي بَعدَ ذَاكَ لَحاقِ
فَلَئِن تُشعِلَ شَمعة خير ؛ مِن أَنْ تَلعَنَ الظَّلامَ أَلْفَ سَنة، ” و مُعظَمُ النارِ مِن مُستَصغَرِ الشَّرَرِ ” ؛ و حيث أيضآ تقولُ العَرَبُ، يَا جَمْعَ الأَحِبَّة و الأَصدِقاء : ^ الْحُرُّ مَن حَفِظَ وِدادَ لَحظَة و إفادَة لَفْظَة ^، و كذالك لِما، نَحتاجُهُ مِن ذَكاع الفهم لا تَعشِيش الوهم ؛ و إذكاء الواقع، عبر العَصف الذِّهني ؛ بُغيَة التعمِيرِ لا التدمِير، فَوَقتَئِذٍ، تَصنَعَ مِن الشَّمْعِ نورا، و مِن الحُزن سُرورا ؛ و تكونَ في السَّماء نَجْمًا تَراهُ الناس، بَدَلاً مِن حَصاةٍ في الأرض عَلَيْهِ تُداس، و كَالجَبَل في تَحَمُّلِه لا كَالنارِ في تَعَجَّلِه ؛ مُتفائلاً بالخير، بَعيدا عن الشر، حيث الحِكمة القائلة:_ البَحثُ عن المُشتَرَكات، أساس العلاقات ؛ و لو لا الوِئامُ لَهَلَكَ الأَنام.
و رضي الله تعالى عن سيدنا، أمير المؤمنين ؛ عمر ابن الخطاب، حيِنَ قال: ☆_ عَجِبتُ لِجَلدِ الفاجِرِ، و عَجَزِ الصالِح.
و يَرحم الله تعالى الإمام الرَّافِعي، حيث يقول: ♤_ إنْ لم تَزِد شَيْئًا في الدنيا، فَأنتَ زائِد عليها.
و لله كذالك بَلاغة و حِكمة الحَكِيم، جَلال الدِّين الرُّومي ؛ حيث يقول: 《 بِالْأَمْسِ كُنتُ ذَكِيًا، فَأَرَدتُ أَنْ أُغَيِّرَ العالَم ؛ و اليَوْمَ أَنَا حَكِيمٌ، لِذَا سَأُغَيِّرُ نَفْسي 》.
فَطابَ مِنِّي شخصِيًا ؛ لِلْحافِرِ أَنْ يَقَعَ على الحافِر، كَما الشاعِرُ على الشاعر و الطائِرُ الطائر ؛ فاللهم لا تُآخذنا بِما يقولون، واغفرلنا ما لا يَعلمون، واجعلنا فوقًا مِمّا يَظُنُّون، آمين.
فَإنَّني أُهَنِّأ، و أُعلِنُها عالِيًا ؛ دَعمي الشخصي، إمتِثالاً لِمَعروفٍ، و إجتِنابًا لِمُنكَر : لِمَن اتَّسَمَ بِاسْمِهِ و بَرَكَة سُئْرِهِ، و سَماحَة طَبعهِ، وازوِرارِه عن الغُلو و نَأيِه عن التطرُّفِ، و مَهاوي الصراع ؛ بِأَناةٍ و رَوِيَّة، فَطابَقَ صِيته الآفاق، بِدُربَته و حِنكَته ؛ أَنْ جَعَلَ السِّلْمَ غايَته، و التوادُدَ مَنهَجَه، و التفاعل سَلْسَبِيله، و التسامُحَ أُسلوبه، غير مَنزوع المَخالِبِ و لا الأَنياب ؛ و شيئٍ مِن التقوى :
لِكُلِّ امرءٍ مِن دَهرِهِ ما تَعَوَّدَا // و عادَة سَيْف الدولة الطَّعن في العِدَا
مِن أُسْرَةٍ ثَرِيَّة بِعاطِرِ سِيرتها، و طِيب سٌمْعتها، مُتَّصِفَة بِالمَلَكة الراسخة و الفهم الصائب ؛ ثابتة في غير جُمود، واسعة العَطاء، مُتَّسِعة الأَرجاء، سادوا و مادوا ؛ و حيث الفَصِيح أَلْحَن بِحُجَّتِه :
و خير الناس ذو حَسَب قَدِيمٍ \\ أَقامَ لِنَفْسِه حَسَبًا جَدِيدا
سَلِيلُ قُطب الأَقطاب، كالدَّسوقي و الدَّردِيري و الحَطاب ؛ غوث الأَنام و رُكْن المَقام، و فَخر الزَّمان و دُرَّة المَلَوان، وَلِيٌّ رَبَّاني، زاهِدٌ صَمَداني ؛ و غَيْهَب عَماء العَوارِف، و لَطائف، طَرائف المَعارف ؛ في دَوْحَة عِلمٍ و صَلاح، و ثَباتٍ و زُهدٍ، و تَبَتُّلٍ و إخبات، مُخَضرَمٌ بِالكَلِمَة المُقفّاة ؛ لِإختِراقِ الحُصون وانتِشال الرَّهائِنِ، و دَحر الإرهاب و رَدع النصارى المُهاجِمة، و كذا الدعم العسكري لِلفِرَقِ و الفَيالِق و الفَصائِل التي تَقَع في الكَمائِن…..
قال تعالى: { واسئل القرية التي كنا فيها، و العير التي أقبلنا فيها، و إنا لصادقون }، سورة يوسف.
و كُلُّ امرء يُوَلّى الجَمِيل مُحَبَّبُ % و كُل مَكانٍ يُنبِتُ العِزَّ طَيِّبُ
مَرفوعَ القامة و الهامة، و العِزّة و الكَرامة ؛ يُتقِنُ صَنعَته، و يَحتَرِم كَلِمَته، قائد، رائد، عَزِيز النَّفْسِ، مَنصوب الرَّأس :
عليك بالصَّبر و الإخلاص في العمل = و لازِمِ الخير في حِلٍّ و مُرتَحَلِ
واثبُت ثَباتَ الرَّواسي الشامِخاتِ و لاَ = تَركَن إلى فَشَلٍ في ساعة الأَمَلِ.
فَخامة الرئيس : محمد بن الشيخ محمد أحمد ولد الغَزواني، بِالخيرِ ذَكَرَهُ الله، و عن الشر سَتَره ؛ أَجْرى الله الحق على لِسانه، و مَكَّنَهُ الله في مَكانه، و رَزَقَهُ البِطانة الصالِحة التي تُعِينُه على أُمور دِينِه و دنياه، اللهم آمين.
قال تعالى:{ و ما شهدنا إلا بما علمنا، و ما كنا للغيب حافظين }، سورة.
يوسف.
فقد أَبْهَرتم يا فخامة الرئيس، العدو قبل الصديق و الغريب قبل القريب ؛ بِصَوتكُم الجَهُور، حِينَ أشْرَئِبَّت لَهُ الرِّقاب الحاضِرَة و أَحدَقَت في الشاشات الْأَعيُن الغائِبَة، لِتَقدِيمكم المَثَلَ الأعلى رِئاسِيًا ؛ لِمَفهوم الديمقراطية الإنتخابية و المَضرِبَ الأسمى لِسِماتِ جَو التنافُسِيّة، في خِطابكم بالعاصمة الإقتصاد، انواذيبوا الغالية ؛ المُكَرِّسِ، لِسِلمِيَّةِ المَبادئ و اتباع الإجراءات، لِنَيْل ثِقَة الشعب و لا غير، واعتِراف أَيَّ رئيسٍ لِموريتانيا، مُتحية مأمورية الأولى ؛ بِأنهُ طَواعية يُسَلِّم السلطة لِصاحب كَلِمَة الفَصل:( الشعب )، دون تردد، هذا يا فخامة الرئيس من جهة و من جهة أخرى ؛ تَقويمكم القويم و تَصوِيبكم المُستقيم، لِبَعض سَقَطات وُزَراءَ كُثُر، أثناء الحَملة، ما أَمَطتم بِهِ ؛ وَضعَ مِلح عِزَّة النَّّفْس، على جُرحِ و إهانة حَلِيف الْأَمْسِ، و أَوْصَدتم كذا أيضًا بِه، الباب أمام إحتمالية، أَيَّ تَحالُفٍ مُعاكِس، و خُروجٍ عن النَّص، نَصَّ فِكرٍ و فِكرَنَصٍّ، و كذالك نَفضَكم الجميل لِلغُبار، عن مُنافِسيكم إنتخابيّا و وَسمهم بالوطنيين، أبناء الوطن البَرَرة ؛ هذا لَعَمْري و أَيْمِ الله، لَهْو العَجَب العُجاب و رِقَّة الحِاب، فلا أنا فِيهِ، بالمَسايِيحِ كلا و لا حتى بالمَذايِيعِ، عن قَصدٍ قَصَدناه، و عَمْدٍ تَعَمَّدناه، و مَأرَبٍ طلَبناه ؛ تبارك الله و أحسن الخالقين، كَشَجَرَةٍ وارِفَة الظِّلالِ، و عَمَدًا مَتِينَ الأركان، يا فخامة الرئيس.
ما حَمَلَني على تَقَصّي، خَفايا عنكم مَجيدة، و عَظائم أُمُور لَكُم حَمِيدة، صاحبها حَياكم الله و بَياكُم ؛ يَحمِلُ على مُحَيّاه، و في جَيْبِه، و يَدَيْه، و داخِلَ عَقْلِه، منِ الطارِفَ و التَّلِيد أو التالِد و الطريف ؛ ما بُرهانُهُ كَالشَّمْس رَأدَ الضُّحى، على سَبِيل المِثالِ و الإستِدلالِ لاَ الحَصر:
حَظوَتكمُ، يا فخامة الرئيس، بِأستاذٍ طُلَعَةٍ، بِحَجم ؛ الأخ المَحبوب، في الله، و الدِّينِ، و الوطنِ، و القُربىَ، و العُروَة الوُثْقى : الحَسَن ولد لَبات، الإعلامي الشهير عَلَمًا و الناقد البَصير قَلَمًا، صاحب رَهَفَ الإحساس السياسي إعلامِيًا، في الدفاع و الإستماتة ؛ عن تَعَهداتكم، خلال المأمورِيّّة المُنصرِمة سَلَفًا، و جامِع أيضًا لِحَلحَلَة شُرٌفاتِ، وفَك شَفرة الإرتباط، ما بَيْنَ اللُّعبَة السياسية: مُفرَداة، و نحوا، و صَرفًا، و أَسالِيبَ، و بَيْنَ المُضِيِّ قُدُمًا بِطموحاتكم، لِثاني المَأموريات، المَيمونة، المُبارَكة، إنشاء الله تعالى : أُصُولاً و قَواعِد، مِنِّي شخصِيًا، مَشكورًا، و بالخير مَذكورا، و من الله مَأجورا :
أخاكَ أَخاكَ إنَّ مَنْ لاَ أَخًا لَهُ ◇ كَساعٍ لِهَيْجاء مِن غَيْرِ حُسامِ.
و للتذكير يا فخامة الرئيس، فَمِن فَيْضِ أفكاره، و سَيْل حِبْرهِ، قد جَذَبَنا، كَأَحَد الشَباب الجامعي، لِصَفِّكُم المَكِين ؛ هذا أيضًا إضافة إلى، يا فخامة الرئيس ؛ تَفعِيلَكُم لِزِر الضَّغط، و الإعجابَ بالأداء، و كذا الإشراكَ السياسي، لِلأُسْرَة المُنِيفة، الشريفة ؛ صاحبة المَحتِد الكريم، و الخُلُق العظيم، و المَبْنى الفَخِيم ؛ أهل الشيخ آيّاه، أحفاد العالِم المُتَكامِل و الولي الواصل، الشيخ محمد فاضِل بن مامِينَّ ؛ الأماجِد، الأسياد الأَطايِب، بِالمَآثِرِ النَّدِيَّة، و النُّفوسِ الزَّكِيَّة ؛ غِمْدها الإنصافُ، و الإتصاف، بِجَمائِلِ الأَوْصاف…..، و لله در قول القائل، يا فخامة الرئيس :
و لا يَضر الشمس في سَناها ~ إنْ كَفِيف العين لم يَراها
و كُلُّ ما يقولُهُ الكَذوبُ ~ يَزولُ بالتحقيق بَلْ يَذُوبُ
لا تُقبَلُ الدَّعوى بِغَيْرِ شاهِدِ ~ لاَ سِيَّمَا مِن مُدَّعٍ مُعانِدِ
وَ حَسْبُكَ في رَدِّ ما افْتَراهُ ~ ما عَنِ الْأَئِمَّةِ قَدَّمْناهُ.
قال تعالى: { و قولوا للناس حُسنا }، الآية.
و في رِوايَة عند صحيح مُسلِم، قال صلى الله عليه وسلم: 《 المُسلِمُ مَن سَلِمَ الناسُ مِن لِسانِهِ، و يَدِه 》، الحديث الشريف.
تَواضَع و كُنْ كَالبَدرِ لاحَ لِناظِرٍ ** على صَفَحاتِ الماءِ وَهْوَ رَفِيعُ
و لاَ تَكُنْ كَالدُّخّانِ يَعلو بِنَفْسِهِ ** إلى طَبَقاتِ الْجَو وَهْوَ وَضِيعُ.
فقد أيضًا، جاء في الحديث الشريف: “[ مَن لم يَشكُر الناس، لم يَشكُر الله ]” ، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
قَضى الله لِلْعَلياء أنْ تَتَجَسَّدَا @ فَقال لَها كُونِي فكانت < محمدا >.
و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
محمد سعيد.

الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى