بغطاء أمريكي.. إسرائيل ترتكب مجزرة بحق الإعلاميين في غزة

في جريمة جديدة تضاف إلى السجل الأسود لكيان الاحتلال، أقدمت إسرائيل قبل قليل على قتل مراسلي قناة الجزيرة أنس الشريف ومحمد قريقع، بعد أن قصفت خيمتهم بشكل مباشر، في مشهد دموي يعكس وحشية لا مثيل لها في العصر الحديث.
إسرائيل هي “الدولة” الوحيدة في العالم التي تمارس قتل الصحفيين على مرأى ومسمع من البشرية جمعاء، دون خوف من حساب أو عقاب، لأنها تعرف أن هناك مظلة حماية أمريكية غير محدودة تتيح لها الإفلات من كل القوانين الدولية.
لقد قتلت الأطفال، واغتالت النساء، وأحرقت قلوب الشيوخ، فهل ترتدع عن قتل صحفي لا يحمل سوى ميكروفون وكاميرا وقلم، يحاول بها أن يوصل صوت غزة الجريحة إلى العالم؟ إن جنودها، وكأنهم مبرمجون على سفك دماء الأبرياء، يتلذذون بقتل كل من يحمل ذرة حياة أو كلمة حق. وما يجري اليوم في غزة من جرائم حرب موثقة بالصوت والصورة، هو أكبر دليل على أن هذا الكيان قد تجاوز كل حدود الغطرسة.
والأدهى من ذلك، أن هذه الجرائم الصادمة مدعومة من أقوى قوة عسكرية على وجه الأرض، كان من المفترض أن تحافظ على الأمن والسلم الدوليين، فإذا بها تزود إسرائيل بكل أنواع الأسلحة الفتاكة لتقتل المدنيين العزل في الضفة والقطاع!
أين أوروبا التي صدعت رؤوسنا بشعارات حرية التعبير في حادثة صحيفة “شارلي إيبدو”، وهي اليوم ترى بأعينها استهداف الصحفيين في غزة فقط لأنهم نقلوا للعالم ما يجري من جوع وحصار وحرب إبادة غير مسبوقة في التاريخ المعاصر؟
ومهما فعلت آلة الإجرام الإسرائيلية النازية، فلن توقف الحقيقة، فقد سقط القناع عن الوجه القبيح لإسرائيل:
الوجه الدموي
الوجه النازي
الوجه الوحشي
لقد تأكد بما لا يدع مجالا للشك أن بقاء هذا الكيان بيننا تحت أي مسمى هو من رابع المستحيلات، وأن لا حل معه إلا بالقوة، والقوة فقط. أما داعموه، فيكفي أن تعزل دولهم سياسيا واقتصاديا حتى يدركوا حجم جريمتهم الأخلاقية والإنسانية.
إن دماء أنس الشريف ومحمد قريقع لن تذهب هدرا، وستبقى لعنة تلاحق القتلة ومن وفر لهم الحماية والدعم. والتاريخ سيسجل أن في غزة ولدت حكاية جديدة من حكايات البطولة، وأن الصحفيين فيها لا يموتون… بل يخلدون.
بقلم : محمد سالم المختار الشيخ




